الشافعي الصغير
190
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
وفارقت العجوز بسبق اشتهائها ولو تقديرا فاستصحب ولا كذلك الصغيرة إلا للفرج فلا يحل نظره قال الرافعي كصاحب العدة اتفاقا ورد المصنف دعوى الاتفاق بأن القاضي جوزه جزما فليس ذلك اتفاقا بل فيه خلاف لا أنه رد للحكم كما فهمه ابن المقري ككثير فصرح بالجواز وأما فرج الصغير فكفرج الصغيرة على المعتمدة وإن صرح المتولي وتبعه السبكي بجواز النظر إليه إلى التمييز فقد روى الحاكم أن محمد بن عياض قال رفعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في صغري وعلي خرقة وقد كشفت عورتي فقال غطوا عورته فإن حرمة عورة الصغير كحرمة عورة الكبير ولا ينظر الله إلى كاشف عورته واستثنى ابن القطان الأم زمن الرضاع والتربية لمكان الضرورة وهو ظاهر ويلحق غير الأم ممن يرضع بها فيما يظهر وأن نظر العبد العدل كما قاله البغوي وغيره ولا تكفي العفة عن الزنا فقط خلافا لابن العماد غير المشترك والمبعض وغير المكاتب كما في الروضة عن القاضي وأقره أي وإن لم يكن معه وفاء خلافا للقاضي إلى سيدته العفيفة كما قاله الواحدي وغيره ونظر مسموح ذكره كله وأنثياه بشرط أن لا يبقى فيه ميل للنساء أصلا وإسلامه في المسلمة وعدالته ولو أجنبيا لأجنبية متصفة بالعدالة أيضا كالنظر إلى محرم فينظران منها ما عدا ما بين السرة والركبة وتنظر منهما ذلك لقوله تعالى أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة ويلحقان بالمحرم أيضا في الخلوة والسفر وقول الأذرعي لا أحسب في تحريم سفر الممسوح معها خلافا ممنوع قال السبكي ولا خلاف في جواز دخوله عليهن بغير حجاب لا في نحو حل المس وعدم نقض الوضوء به وإنما حل نظره لأمته المشتركة لأن المالكية